مؤلف مجهول
176
تاريخ أهل عمان
وتلقوه المعاول ، وعاهدوه على أن يحربوا « 1 » مسكد ، وتعاهدوا على ذلك . ثم إنه سار مغربا ، فظن المعاول أنه يريد حصن بركا منهم ، ونزلوا الحرادي ، وجعل نزول المعاول وسط القوم « 2 » ، ولما أحسوا أنه يريد بركا ، جعلوا خادما لهم يعمل طعاما فرشوه ورشهم « 3 » وسار كل اثنين منهم إلى الخور ليصلوا العصر أو المغرب ، حتى أن كلهم وصلوا حصن بركا وامتنعوا وأرسل إليهم [ محمد بن ناصر ] « 4 » متاعهم ، وسار إلى سمائل ، وأما الركاب التي لهم [ فإنهم ] « 5 » جعلوا عليها طانفا « 6 » وقالوا له : سر كأنك نحو الفلاة فما لبث بهن حتى أوصلهن وادي المعاول . ثم بعد ذلك قصد [ ناصر بن محمد ] إلى ينقل ، ونزل بحذاها . وكان فيها رجل اسمه عصام قد دلّه على البلد [ م 406 ] ، وثقب له ثقبا من بيته « 7 » ، ودخلوا على أهلها من ذلك البيت ، وضيع حجرتهم ، والسبب ذلك الرجل .
--> ( 1 ) في تحفة الأعيان للسالمي ( ص 137 ) يخربوا مسقط ( 2 ) يعني قوم محمد بن ناصر ( 3 ) ورش من الطعام شيئا ، تناول قليلا ، قيل الروش الاكل الكثير والورش الاكل القليل ( لسان العرب ) وفي تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ص 137 ) وفرشوا فرشهم ( 4 و 5 ) ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى ( 6 ) كذا في الأصل وفي تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ص 138 ) وجعلوا عليها طنافأ جاء في لسان العرب أن الطنف ما برزمن الجبل ونحوه كأنه جناح ، وما أشرف خارجا عن البناء وربما كان المقصود أنهم جعلوا مقدمة للقوم في سيرهم ، تسبقهم ( 7 ) جاء في كتاب الفتح المبين لابن رزيق ( ص 321 ) أن عصاما هذا كانت جدران بيته متصلة بجدار الحصن ، فدخل محمد بن ناصر ورجاله البيت وثقبوا الجدار وبذلك تمكنوا من دخول الحصن .